جميع المواضيع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 نوفمبر 2015

غالي ولد الصغير
في كلّ حين نلاحظ مشروعا ينطلق في ربوع وطننا الحبيب؛ ويحظى بأبواق صاخبة تروجه ؛ ووعود جميلة بين الفقراء تكبره؛ حتى يخيّل إلى السامع أنّ هذا المشروع سوف يورق العود؛ ويهلك الجوع؛ بقروضه الميسّرة ؛ ويده العاملة؛ التي يلجأ إليها من مكان المشروع؛ وفي لمح البصر وقبل أن تنتهي جذوة الفرح بين البسطاء من هذيان أحلام اليقظة؛ تنتشر بينهم حقيقة هذا المشروع أو ذاك؛ كانتشار النار في الهشيم؛فهو يستورد العمالة الأجنبية؛ ويتخندق بهالة صنعها لنفسه؛ من وجهاء وسماسرة وحتى سياسيين من داخل هذه الولاية أوخارجها؛ويصير ما كان من أماني في نفوس هؤلاء البسطاء سراب بقيعة؛ أو أضغاث أحلام.
قد لا نحتاج إلى كثير عناء؛ لنقنع القارئ ؛ فهذا مما وقر في القلب ؛ وسارت به الركبان ؛ وسوف نكتفي فقط بالتساؤل عن أحد هذه المشاريع؛ التي صارت في خبر كان؛فالصرف الصحي الذي أنجز في عدة ولايات؛ أين هو؟؛وأين أثره الآن؟؛ فمهما بحثت عنه أو فتشت؛فلن تجد له رسما؛ولا طللا تبكي عليه.
ومن هذه المشاريع التي أثارت لغطا؛ وضجيجا في الإعلام؛ مشروع (برنامج مكافحة الفقر في الوسط الريفي عن طريق دعم الشعب) ؛ حيث تأفف رأسه في ولاية لعصابه من نبش ما زعم انجازه؛ والرأس كثير ألأوجاع ؛ وتضايق من ارتفاع أصوات ساخطة في هذه الولاية ضده من طرق تسييره.
رأس هذا المشروع قد يكون عنده من الحجج والبراهين الساطعة في الورق ما يقيه من أيّ دنس؛ فجرت المشيئة أنّ أترابه في هذا الوطن؛ لا يغادرون صغيرة ولا كبيرة إلا برروها؛ فهم يقحمون معهم المقاولين والوجهاء والجهة الإدارية الوصية عليه ؛ وحتى العمال الوهميين والتجار الخيالين؛ وفي الأخير يأخذون تزكية المفتشين مقابل رشوة؛ لكن صلصال الواقع و قفره سوف يبقيان يصرخان بعدهم بريبة.
هناك قناعة راسخة لدى الرأي العام ؛أنّ رئيسنا ووزراءنا وبطانتهما ؛ هم وحدهم من يستحقّون النقد ؛ وإن شئت الشتم والقذف؛وغيرهم لا يسألون عما يفعلون.
هذه القناعة الفاسدة جزء كبير منها على عاتق الإعلام ؛فمن النادر أو المستحيل أن تجد لإعلامنا تقريرا ولو قصيرا يسلّط الضوء على طريقة عمل هذا المشروع أو تلك المؤسسة.
هذه القناعة هي وحدها التي تفسر لك شطط البعض وغضبه ؛من إنارة الرأي العام بخبايا هوسه في طرق الاحتيال؛ ومجاملته للوجهاء؛ على حساب المال العام.
هذه القناعة الفاسدة هي التي تفسر لك حمية PROLPRAFفي لعصابه ؛فطفق يزجّ بسمعته في أروقة العدالة.
والسبب حسب ظنّي ؛ أنّه يشعر بالإهانة من توجيه رقابة الإعلام المحلّي إليه؛ لأنّه ليس رئيس دولة ولا وزيرها؛ وبهذا المنطق يحقّ له أن يغضب .
فكشف بشكواه إفلاسا اخلاقيا وفشلا إداريا يعشعش في أقلامنا ورؤساء مصالحنا.
لكن أحسن حيل هذه المشاريع أنّهم ينهبون بصمت ؛ ويفسدون بهدوء؛ وينسلّون خفية؛ويتوارون عن الأنظار إلى ما لا نهاية؛ فتهدأ نفوس البسطاء ؛ وتتناسى رؤوسهم ما وقع في نفوسهم.
أما عربدة المحاكم فتلك بدعة أخترعها اليوم PROLPRAFليزيد من قبح أعمالهم.

PROLPRAF من حقه أن يغضب!!

غالي ولد الصغير
في كلّ حين نلاحظ مشروعا ينطلق في ربوع وطننا الحبيب؛ ويحظى بأبواق صاخبة تروجه ؛ ووعود جميلة بين الفقراء تكبره؛ حتى يخيّل إلى السامع أنّ هذا المشروع سوف يورق العود؛ ويهلك الجوع؛ بقروضه الميسّرة ؛ ويده العاملة؛ التي يلجأ إليها من مكان المشروع؛ وفي لمح البصر وقبل أن تنتهي جذوة الفرح بين البسطاء من هذيان أحلام اليقظة؛ تنتشر بينهم حقيقة هذا المشروع أو ذاك؛ كانتشار النار في الهشيم؛فهو يستورد العمالة الأجنبية؛ ويتخندق بهالة صنعها لنفسه؛ من وجهاء وسماسرة وحتى سياسيين من داخل هذه الولاية أوخارجها؛ويصير ما كان من أماني في نفوس هؤلاء البسطاء سراب بقيعة؛ أو أضغاث أحلام.
قد لا نحتاج إلى كثير عناء؛ لنقنع القارئ ؛ فهذا مما وقر في القلب ؛ وسارت به الركبان ؛ وسوف نكتفي فقط بالتساؤل عن أحد هذه المشاريع؛ التي صارت في خبر كان؛فالصرف الصحي الذي أنجز في عدة ولايات؛ أين هو؟؛وأين أثره الآن؟؛ فمهما بحثت عنه أو فتشت؛فلن تجد له رسما؛ولا طللا تبكي عليه.
ومن هذه المشاريع التي أثارت لغطا؛ وضجيجا في الإعلام؛ مشروع (برنامج مكافحة الفقر في الوسط الريفي عن طريق دعم الشعب) ؛ حيث تأفف رأسه في ولاية لعصابه من نبش ما زعم انجازه؛ والرأس كثير ألأوجاع ؛ وتضايق من ارتفاع أصوات ساخطة في هذه الولاية ضده من طرق تسييره.
رأس هذا المشروع قد يكون عنده من الحجج والبراهين الساطعة في الورق ما يقيه من أيّ دنس؛ فجرت المشيئة أنّ أترابه في هذا الوطن؛ لا يغادرون صغيرة ولا كبيرة إلا برروها؛ فهم يقحمون معهم المقاولين والوجهاء والجهة الإدارية الوصية عليه ؛ وحتى العمال الوهميين والتجار الخيالين؛ وفي الأخير يأخذون تزكية المفتشين مقابل رشوة؛ لكن صلصال الواقع و قفره سوف يبقيان يصرخان بعدهم بريبة.
هناك قناعة راسخة لدى الرأي العام ؛أنّ رئيسنا ووزراءنا وبطانتهما ؛ هم وحدهم من يستحقّون النقد ؛ وإن شئت الشتم والقذف؛وغيرهم لا يسألون عما يفعلون.
هذه القناعة الفاسدة جزء كبير منها على عاتق الإعلام ؛فمن النادر أو المستحيل أن تجد لإعلامنا تقريرا ولو قصيرا يسلّط الضوء على طريقة عمل هذا المشروع أو تلك المؤسسة.
هذه القناعة هي وحدها التي تفسر لك شطط البعض وغضبه ؛من إنارة الرأي العام بخبايا هوسه في طرق الاحتيال؛ ومجاملته للوجهاء؛ على حساب المال العام.
هذه القناعة الفاسدة هي التي تفسر لك حمية PROLPRAFفي لعصابه ؛فطفق يزجّ بسمعته في أروقة العدالة.
والسبب حسب ظنّي ؛ أنّه يشعر بالإهانة من توجيه رقابة الإعلام المحلّي إليه؛ لأنّه ليس رئيس دولة ولا وزيرها؛ وبهذا المنطق يحقّ له أن يغضب .
فكشف بشكواه إفلاسا اخلاقيا وفشلا إداريا يعشعش في أقلامنا ورؤساء مصالحنا.
لكن أحسن حيل هذه المشاريع أنّهم ينهبون بصمت ؛ ويفسدون بهدوء؛ وينسلّون خفية؛ويتوارون عن الأنظار إلى ما لا نهاية؛ فتهدأ نفوس البسطاء ؛ وتتناسى رؤوسهم ما وقع في نفوسهم.
أما عربدة المحاكم فتلك بدعة أخترعها اليوم PROLPRAFليزيد من قبح أعمالهم.

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 9:41 ص

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

غالي ولد الصغير
قد لا يحتاج المرء كثير عناء في أن يلمح هشاشة التعليم في ولاية لعصابه ؛ فالبني التحتية مهترئة؛ تكاد تكون مقابر جماعية للتلاميذ ؛ إن لم يرمم بعضها ؛ويرمى بعضها الآخر؛ وقليل منها يصلح للاستخدام ؛ فمن حسن الحظّ أنّ يدا أجنبية شيّدته ؛ فسلم من هدم الغش والاحتيال ؛و قد يكفينا
 من دقّ ناقوس الخطر في هذه الولاية ؛حين نذكّر بتلميذين وقعا تحت أنقاض مدرستهما في الغايرة السنة الماضية .
فإن أعرضت عن هذا؛ وعرضت مرد ودية الجهد البشري التابع لوزارة التهذيب في هذه الولاية؛ سوف تجد أرقاما صادمة ؛ يحار منها البعيد؛ ويندهش منها القريب؛ فلم يتجاوز أي طالب من ولاية لعصابه لهذه السنة في مسابقة دخول ثانوية الامتياز.
بينما في مسابقة إعدادية الامتياز بلغ عدد الناجحين أربعة فقط.
وخفق جميع تلاميذ هذه الولاية في حجز رتبة ولو واحدة من بين العشر الأوائل في مسابقة ختم دروس ألابتدائية ؛وهي الولاية الثانية من حيث كثافة السكان بعد العاصمه .
سبب هذا الفشل الذريع؛ لا أحمّله للإدارات الجهوية ؛ وخاصة في ولاية لعصابه التي ضربت بها مثلا؛ وإن كانوا هم معاوله؛ فطوفان طغيان الفساد داخل الوزارة قد طغى؛ و جثمان التعليم قد طفا .
فالمحسوبية والمباهاة والرشوة في تحويل الموظفين وترقيتهم وحتى تفريغهم واكتتاب العقدويين صارت هي وقود المحرك؛الذي يشحن أذرع الوزارة في عقرها وأطرافها.
مما انعكس على الداخل ؛وانفعل به ؛حتى صار كلّ مدير جهوي ومفتش يحوّل ويفرّغ ؛ ويكتتب ما شاء من عقدويين على مزاجه ؛وقد يكون بقروض سياسية ميسرة للوجهاء والنافذين.
فكم من عقدوي لا يزاول عملا ؟.
وكم من عقدوي داخل الفصول لا يكتب اسما ؟.
وكم من عقدوي لا يستطيع حلّ معادلة من درجة ثانية فما بالك بثالثة؟.
الكلّ أقحمته المنافع في بحر لجي لا يعرفون سباحته .
من مصادر الفساد في هذه الولاية أنّ المدير يخشى الوجيه والنافذ؛ويدفعانه بسرعة الصاروخ إلى الانغماس في وحل الفساد ؛ وتحت وصاية ولاية أحسن أحوالها أنّها تغض الطرف عن المفسدين؛إن لم تتواطأ معهم.
هل سمعتم قط أنّ واليا استفسر مديرا جهويا على إهماله في هذه الولاية ؟.
وهل سمعتم قط واليا وبّخ مفتشا لأنّه لم يبلّغ عن غائب يصول ويجول في الهند والسند؟.
بل قد يبالغ هذا المفتش في التغطية عليه بإعطائه كلّ العلاوات من طبشور وإدارة وتجميع؛ وقد يزيد في المبالغة فيدرج اسمه في رقابة وتصحيح كلّ مسابقة.
ولولا خشية التشهير لذكرت أشخاصا؛ بأسمائهم وأدلّتهم المالية ؛ في الخارج يجدون كلّ العلاوات؛ أمّا الداخل فلا تسأل عن أصحاب الجحيم.
لكنّ البائس سعد ؛ البائس هو المدير الجهوي في الولاية سوف تضيع لحاه بين حان ومان ؛بين دعوات الإصلاح ومعاول الفساد في الوزارة والإدارة؛ إن بقي الحبل على الغارب.

ولاية لعصابه على سبيل المثال ! / غالي بن الصغير

غالي ولد الصغير
قد لا يحتاج المرء كثير عناء في أن يلمح هشاشة التعليم في ولاية لعصابه ؛ فالبني التحتية مهترئة؛ تكاد تكون مقابر جماعية للتلاميذ ؛ إن لم يرمم بعضها ؛ويرمى بعضها الآخر؛ وقليل منها يصلح للاستخدام ؛ فمن حسن الحظّ أنّ يدا أجنبية شيّدته ؛ فسلم من هدم الغش والاحتيال ؛و قد يكفينا
 من دقّ ناقوس الخطر في هذه الولاية ؛حين نذكّر بتلميذين وقعا تحت أنقاض مدرستهما في الغايرة السنة الماضية .
فإن أعرضت عن هذا؛ وعرضت مرد ودية الجهد البشري التابع لوزارة التهذيب في هذه الولاية؛ سوف تجد أرقاما صادمة ؛ يحار منها البعيد؛ ويندهش منها القريب؛ فلم يتجاوز أي طالب من ولاية لعصابه لهذه السنة في مسابقة دخول ثانوية الامتياز.
بينما في مسابقة إعدادية الامتياز بلغ عدد الناجحين أربعة فقط.
وخفق جميع تلاميذ هذه الولاية في حجز رتبة ولو واحدة من بين العشر الأوائل في مسابقة ختم دروس ألابتدائية ؛وهي الولاية الثانية من حيث كثافة السكان بعد العاصمه .
سبب هذا الفشل الذريع؛ لا أحمّله للإدارات الجهوية ؛ وخاصة في ولاية لعصابه التي ضربت بها مثلا؛ وإن كانوا هم معاوله؛ فطوفان طغيان الفساد داخل الوزارة قد طغى؛ و جثمان التعليم قد طفا .
فالمحسوبية والمباهاة والرشوة في تحويل الموظفين وترقيتهم وحتى تفريغهم واكتتاب العقدويين صارت هي وقود المحرك؛الذي يشحن أذرع الوزارة في عقرها وأطرافها.
مما انعكس على الداخل ؛وانفعل به ؛حتى صار كلّ مدير جهوي ومفتش يحوّل ويفرّغ ؛ ويكتتب ما شاء من عقدويين على مزاجه ؛وقد يكون بقروض سياسية ميسرة للوجهاء والنافذين.
فكم من عقدوي لا يزاول عملا ؟.
وكم من عقدوي داخل الفصول لا يكتب اسما ؟.
وكم من عقدوي لا يستطيع حلّ معادلة من درجة ثانية فما بالك بثالثة؟.
الكلّ أقحمته المنافع في بحر لجي لا يعرفون سباحته .
من مصادر الفساد في هذه الولاية أنّ المدير يخشى الوجيه والنافذ؛ويدفعانه بسرعة الصاروخ إلى الانغماس في وحل الفساد ؛ وتحت وصاية ولاية أحسن أحوالها أنّها تغض الطرف عن المفسدين؛إن لم تتواطأ معهم.
هل سمعتم قط أنّ واليا استفسر مديرا جهويا على إهماله في هذه الولاية ؟.
وهل سمعتم قط واليا وبّخ مفتشا لأنّه لم يبلّغ عن غائب يصول ويجول في الهند والسند؟.
بل قد يبالغ هذا المفتش في التغطية عليه بإعطائه كلّ العلاوات من طبشور وإدارة وتجميع؛ وقد يزيد في المبالغة فيدرج اسمه في رقابة وتصحيح كلّ مسابقة.
ولولا خشية التشهير لذكرت أشخاصا؛ بأسمائهم وأدلّتهم المالية ؛ في الخارج يجدون كلّ العلاوات؛ أمّا الداخل فلا تسأل عن أصحاب الجحيم.
لكنّ البائس سعد ؛ البائس هو المدير الجهوي في الولاية سوف تضيع لحاه بين حان ومان ؛بين دعوات الإصلاح ومعاول الفساد في الوزارة والإدارة؛ إن بقي الحبل على الغارب.

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:27 ص
غالي ولد الصغير
غصّت ساحة فندق بلدية كيفه مساء الجمعة بحضور كثيف؛ وحشد قبلي مشهود؛ كلّ يحجز موقعه حتى يئطّ بأتباعه؛ وأمن الولاية كان مبثوثا؛ يحمل معه اللين والرفق؛ يسوس بهما الناس.
وانتهت الجلسة بكلّ عفويه وانسياب بإدارة والي الولاية ؛الذي جمع فيها حلم معاوية وغلظة الحجاج مع مارقي الجلسة ؛وبهذا النجاح يكون الوالي قد حقق هدافا رائعا في إدارة الجلسات؛ خفق في تسديده أوان زيارة رئيسه الماضية.
هذه العفوية سادت فحوى المتدخلين؛ الذين تواطئوا عن غير قصد على إبراز مشاكل الولاية وهمومها؛وفي غفلة منهم تناسوا حساسياتهم ؛ التي تسدّ ما بين المشرق والمغرب؛ وتناسوا غرض اللقاء الذي يطبّل للحوار المرتقب؛ فكادت أبواق الوجهاء تجمع على تململ ساكنة الولاية من تهميشها في القرار السياسي ؛ واستغربوا إقصائها من الحقائب الوزارية ؛ واعتبروه ردا قاسيا من الرئيس على فشل زيارته لعاصمة الولاية.
كان الوفد الرسمي هادئا؛ كأنّ على رؤوسه الطير؛ يختلس النظر إلى وجوه وجهاء؛ بعضهم ضاق ذرعا من كلام مريديه؛ومنهم من نفد صبره ؛حتى غمز أحد أعوانه؛حين أسهب في عورات النظام ؛ وألحّ في عطش الولاية ؛ إلّا أنّ المغموز يبدو أنّه كان طبلا؛ كما يقال في المثل ؛ فقد تشنّج وانفجر صارخا:أنا لا أغمز؛ أنا عمدة بلدية؛وولائي لجميع الأنظمة المتعاقبة معروف؛وخاصة نظام ول عبد العزيز ؛ لكن للشعب هموما لا بدّ من إظهارها.
طفق المتدخلون يطالبون بالتخطيط العمراني؛وبعضهم يستميت في إشراك المعارضة.
وكأنّ هناك مكيدة من شيوخ قبائل كيفه؛أبرموها بليل ضد اجتماع الوزير وحواره المزعوم؛ بسبب تهميش أطرهم؛ فإن لم يكن؛فهناك من دون ريب رمية من غير رام ؛ أصابت اجتماع الوزير في كبد.
مما سبق نستنتج أنّ الرابح الأكبر هو مدينة كيفه؛ حين طفح كيلها أمام الوزير؛ بحديث ذو شجون أوّله الغبن السياسي وآخره العطش.
والرابح الثاني هو والي الولاية الذي نجح في تمرير اجتماع؛ مشحون بالقبلية؛من دون صخب أو ضجيج.
وخاسره الأكبر هو مبعوث النظام الذي أراد عمرا فأراد الله خارجة ؛فقد وجد شجونا وعتابا؛ يغلي في صدور القوم.
وكان خارج سور الفندق وجيها؛ يهمس أنّ ولاية لعصابه مع كلّ مصلح ؛وخاصة إذا كان هذا المصلح يزعم أنّه يحب الفقراء ويحارب الفساد ورئيس العمل الإسلامي .
لكنّها ضد كلّ مستبدّ ؛وخاصة إذا كان على رأس هرم نظام همّه الوحيد أن يغيّر دستور أمة؛ حسب مزاجه الخاص.

هل هناك مكيدة من شيوخ قبائل كيفه؟.

غالي ولد الصغير
غصّت ساحة فندق بلدية كيفه مساء الجمعة بحضور كثيف؛ وحشد قبلي مشهود؛ كلّ يحجز موقعه حتى يئطّ بأتباعه؛ وأمن الولاية كان مبثوثا؛ يحمل معه اللين والرفق؛ يسوس بهما الناس.
وانتهت الجلسة بكلّ عفويه وانسياب بإدارة والي الولاية ؛الذي جمع فيها حلم معاوية وغلظة الحجاج مع مارقي الجلسة ؛وبهذا النجاح يكون الوالي قد حقق هدافا رائعا في إدارة الجلسات؛ خفق في تسديده أوان زيارة رئيسه الماضية.
هذه العفوية سادت فحوى المتدخلين؛ الذين تواطئوا عن غير قصد على إبراز مشاكل الولاية وهمومها؛وفي غفلة منهم تناسوا حساسياتهم ؛ التي تسدّ ما بين المشرق والمغرب؛ وتناسوا غرض اللقاء الذي يطبّل للحوار المرتقب؛ فكادت أبواق الوجهاء تجمع على تململ ساكنة الولاية من تهميشها في القرار السياسي ؛ واستغربوا إقصائها من الحقائب الوزارية ؛ واعتبروه ردا قاسيا من الرئيس على فشل زيارته لعاصمة الولاية.
كان الوفد الرسمي هادئا؛ كأنّ على رؤوسه الطير؛ يختلس النظر إلى وجوه وجهاء؛ بعضهم ضاق ذرعا من كلام مريديه؛ومنهم من نفد صبره ؛حتى غمز أحد أعوانه؛حين أسهب في عورات النظام ؛ وألحّ في عطش الولاية ؛ إلّا أنّ المغموز يبدو أنّه كان طبلا؛ كما يقال في المثل ؛ فقد تشنّج وانفجر صارخا:أنا لا أغمز؛ أنا عمدة بلدية؛وولائي لجميع الأنظمة المتعاقبة معروف؛وخاصة نظام ول عبد العزيز ؛ لكن للشعب هموما لا بدّ من إظهارها.
طفق المتدخلون يطالبون بالتخطيط العمراني؛وبعضهم يستميت في إشراك المعارضة.
وكأنّ هناك مكيدة من شيوخ قبائل كيفه؛أبرموها بليل ضد اجتماع الوزير وحواره المزعوم؛ بسبب تهميش أطرهم؛ فإن لم يكن؛فهناك من دون ريب رمية من غير رام ؛ أصابت اجتماع الوزير في كبد.
مما سبق نستنتج أنّ الرابح الأكبر هو مدينة كيفه؛ حين طفح كيلها أمام الوزير؛ بحديث ذو شجون أوّله الغبن السياسي وآخره العطش.
والرابح الثاني هو والي الولاية الذي نجح في تمرير اجتماع؛ مشحون بالقبلية؛من دون صخب أو ضجيج.
وخاسره الأكبر هو مبعوث النظام الذي أراد عمرا فأراد الله خارجة ؛فقد وجد شجونا وعتابا؛ يغلي في صدور القوم.
وكان خارج سور الفندق وجيها؛ يهمس أنّ ولاية لعصابه مع كلّ مصلح ؛وخاصة إذا كان هذا المصلح يزعم أنّه يحب الفقراء ويحارب الفساد ورئيس العمل الإسلامي .
لكنّها ضد كلّ مستبدّ ؛وخاصة إذا كان على رأس هرم نظام همّه الوحيد أن يغيّر دستور أمة؛ حسب مزاجه الخاص.

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:20 ص

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

غالي بن الصغير
هناك ركود ملحوظ لا تخطئه العين في الحقل الثقافي ؛ وخاصة في ولاية لعصابه .
فهذه الولاية التي أنجبت علماء وشعراء و أدباء ناطحت بهم عنان السماء ؛صارفيها الأدب اليوم من سقط المتاع ؛ وضاع فيها الإبداع بسبب مشنقة الإهمال.
فوزارة الثقافة والصناعة التقليدية في ولاية لعصابه إذا بحثت عنها سوف تجدها تماما كلوحتها الجميلة المنزوية في أحد أحياء عاصمة الولاية ؛ التي لا روح لها ولا إحساس؛ فهي اسم جميل مكتوب على جدار أصم ؛ يحتاج إلى من ينفخ فيه روح الثقافة.
فأوّل ظهور لها في هذه السنة كان في مهرجان كيفه الثقافي 10ـ11ـ12/04/2015؛ الذي نًظم من طرف منظمتين ؛ وكان تحت رعاية وزارة الثقافة والصناعة التقليدية و بالتعاون مع بلدية كيفه .
أمّا قبل هذا الظهور وبعده فهي غائبة أو مغيّبة؛ومن ادّعى غير هذا ؛فليوصله إلى أقرب مركز للشرطة والله لا يضيع أجر من أحسن عملا؛ على لغة البلاغات.
فالمندوبية الجهوية بولاية لعصابه؛ لن تجد لها أندية تؤطّر الشباب ؛ولا منابر ثقافية تشجع المواهب ؛وحتى حفل تكريم باهت طيلة السنة لعلّه يحفز همّة الناشئين ؛ ويهنّأ لوعة المبدعين من هذه الولاية .
ولن تجد في طول هذه المدينة وعرضها مكتبة وطنية تابعة لها؛ تزخر بدواوين الولاية ونوازلها ؛ أو حتى ورقة تعريفية بعبق تاريخها وشموخ معالمها؛ أما نافذة إلكترونية تواكب العصر؛ فذالك حلم بعيد المنال .
لقد استطاع فرع اتحاد أدباء وكتاب موريتانيا إقامة ثلاث أنشطة ثقافية بحضور رسمي ؛ ومجهود ذاتي ، بدون مدد من هذه الوزارة؛ أو منّة من أحد في هذه السنة وحدها.
فأين الوزارة؟.
وبرع باعة كتب في ملء الفراغ ؛ وإن كانوا لا يعون ما فيها من نفع ولا يدرون ما فيها من ضر فهم يعرضونها على قارعة الطريق؛ يسوقون العلم النافع والسحر الضار على رؤوسهم ؛ بدون رقيب.
فهل يا ترى دور الوزارة يقتصر على لافتة جميلة وعمارة وبعض العمال؟.
ولماذا تترجل عن جياد مهمتها في هذه الولاية؟.
ولماذا لا تشجع الإبداع وإثراء الثقافة من ميزانيتها ؛ بتوفير مكتبات ؛ ونواد ثقافية؛ وأمسيات شعرية.
ولماذا المندوبيات الجهوية وخاصة في ولاية لعصابه دائما كبرق لا ندى فيه ؟.
فلم لا تكون لهم ميزانيات ؟.
وإن كانت لهم فأين تصرف ؟.

لعصابه بين الثقافة والنسيان

غالي بن الصغير
هناك ركود ملحوظ لا تخطئه العين في الحقل الثقافي ؛ وخاصة في ولاية لعصابه .
فهذه الولاية التي أنجبت علماء وشعراء و أدباء ناطحت بهم عنان السماء ؛صارفيها الأدب اليوم من سقط المتاع ؛ وضاع فيها الإبداع بسبب مشنقة الإهمال.
فوزارة الثقافة والصناعة التقليدية في ولاية لعصابه إذا بحثت عنها سوف تجدها تماما كلوحتها الجميلة المنزوية في أحد أحياء عاصمة الولاية ؛ التي لا روح لها ولا إحساس؛ فهي اسم جميل مكتوب على جدار أصم ؛ يحتاج إلى من ينفخ فيه روح الثقافة.
فأوّل ظهور لها في هذه السنة كان في مهرجان كيفه الثقافي 10ـ11ـ12/04/2015؛ الذي نًظم من طرف منظمتين ؛ وكان تحت رعاية وزارة الثقافة والصناعة التقليدية و بالتعاون مع بلدية كيفه .
أمّا قبل هذا الظهور وبعده فهي غائبة أو مغيّبة؛ومن ادّعى غير هذا ؛فليوصله إلى أقرب مركز للشرطة والله لا يضيع أجر من أحسن عملا؛ على لغة البلاغات.
فالمندوبية الجهوية بولاية لعصابه؛ لن تجد لها أندية تؤطّر الشباب ؛ولا منابر ثقافية تشجع المواهب ؛وحتى حفل تكريم باهت طيلة السنة لعلّه يحفز همّة الناشئين ؛ ويهنّأ لوعة المبدعين من هذه الولاية .
ولن تجد في طول هذه المدينة وعرضها مكتبة وطنية تابعة لها؛ تزخر بدواوين الولاية ونوازلها ؛ أو حتى ورقة تعريفية بعبق تاريخها وشموخ معالمها؛ أما نافذة إلكترونية تواكب العصر؛ فذالك حلم بعيد المنال .
لقد استطاع فرع اتحاد أدباء وكتاب موريتانيا إقامة ثلاث أنشطة ثقافية بحضور رسمي ؛ ومجهود ذاتي ، بدون مدد من هذه الوزارة؛ أو منّة من أحد في هذه السنة وحدها.
فأين الوزارة؟.
وبرع باعة كتب في ملء الفراغ ؛ وإن كانوا لا يعون ما فيها من نفع ولا يدرون ما فيها من ضر فهم يعرضونها على قارعة الطريق؛ يسوقون العلم النافع والسحر الضار على رؤوسهم ؛ بدون رقيب.
فهل يا ترى دور الوزارة يقتصر على لافتة جميلة وعمارة وبعض العمال؟.
ولماذا تترجل عن جياد مهمتها في هذه الولاية؟.
ولماذا لا تشجع الإبداع وإثراء الثقافة من ميزانيتها ؛ بتوفير مكتبات ؛ ونواد ثقافية؛ وأمسيات شعرية.
ولماذا المندوبيات الجهوية وخاصة في ولاية لعصابه دائما كبرق لا ندى فيه ؟.
فلم لا تكون لهم ميزانيات ؟.
وإن كانت لهم فأين تصرف ؟.

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:47 ص

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

غالي بن الصغير
تنتشر الجريمة بأنواعها في وطننا الحبيب ؛ فالقتل والغصب والسرقة والنشل صارت خبز صحافتنا اليومية ؛ أما التطاول على المقدسات الدينية والثوابت الوطنية فحدث ولا حرج؛ مع كلّ هذا فلن تجد في خطاب معارضتنا سوى المطالبة بالمشاركة في حكومة وطنية .
ويتغلغل الجهل والفقر في مجتمعنا ؛ فيحصد أرواحها ويضيّع أجيالها؛ فلا معلّما ولا أستاذا من صفّ معارضتنا يتطوع فيوقظ ضميرا من سباته ؛ ولا رجل أعمال منها أو موظفا يعطف على ضعيف فيكسب ودّه يوم يكشف عن ساق؛ ولا مفكرا سياسيا منها ينزل من قصره العاجي فيلامس به هوى شبابنا؛ لن تجد منهم هذا ، فهم في معارك طاحنة مع الهابا ؛ وجوقة الحوار.
ويتململ المواطن من غلاء الأسعار ؛ و يسخط من سوء إداراته المحلية ؛ بسبب أدائها الخجول مع( حمى عرفات)؛ وفشلها الفاضح مع الصرف الصحي؛ والعطش والجدب ونفوق الحيوان في الداخل ؛ ويقف المواطن حيرانا ينتظر من يحمل همومه الآنية فهو لا يفهم غيرها؛لكنّ معارضتنا سوف تذهب بعيدا في دعايتها ؛ وتتركه شريدا فريدا؛ كأنّما أصابها عور عن آماله وآلامه اليومية؛وتدعوا إلى حلّ كتيبة (بازب).
فهيهات لأمي لا يقرأ ولا يكتب ؛ولمثقف دهسته الفاقة؛ أن يفقها من مخاطر( بازب ) أو يأبها لها؛ إلا بقدر ما يفقها من برامج أحزبنا الوطنية ؛ وما أقلّهما.
أسّ البلاء في حكم العسكر ؛ فهذا مسلّم به ؛ ولا يجادل فيه إلا مكابر.
لكنّ بيت الداء أيضا في النخب ؛فهي تغرد في واد وتطبل ؛ وشعوبها صارت تفترس في واد آخر وتقتل؛ وهي ظاهرة تجتاح منطقتنا العربية ككلّ ؛ فلبنان مثلا شعبه ثائر من تراكم النفايات التي تخنقه؛ والنخب مشغولة بالطائفية.
و معارضتنا نفس الشيء؛ فهي مهمومة كذالك من تغيير الدستور والحفاظ على الطبقة السياسية والمشاركة في الحكومة؛ وشعبنا مهموم من الجوع والعطش والجدب ونفوق الحيوان .
فلماذا لا يكون خطاب معارضتنا شعبويا؛ يتفاعل مع هموم شعبه ومآسيه اليومية ؛ أليس من الحكمة مخاطبة الناس بما يفهمون ؛بلى ؛ (والذي قدر فهدى).
النظام أخذ قراره في الحوار بمن حضر؛ وسارع بعضهم بتلبية نداءه ؛و الباقي سوف يجمعه من شظايا معارضتنا. والمواطن البسيط صار يهمس أنّ الشعب لو خيّر لأختار من تجارب الأمم حكما دائما؛يحظى فيه نظام العسكر بمحفزات مادية ومعنوية؛ فتوجوه ملكا ونستريح؛على أن يترك لنا شأن البلد وللأبد للمدنيين؛ فالمتغلب لا بدّ له من غنيمة؛ فما المانع من أخذ الحكمة من أفواه البسطاء.
هذا حلّ تخيلي لمعادلة صعبة ؛ لها حلول أخرى حقيقية ؛وهي الآن بعيدة المنال؛ و(ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه).


توجوه ملكا ونستريح !.

غالي بن الصغير
تنتشر الجريمة بأنواعها في وطننا الحبيب ؛ فالقتل والغصب والسرقة والنشل صارت خبز صحافتنا اليومية ؛ أما التطاول على المقدسات الدينية والثوابت الوطنية فحدث ولا حرج؛ مع كلّ هذا فلن تجد في خطاب معارضتنا سوى المطالبة بالمشاركة في حكومة وطنية .
ويتغلغل الجهل والفقر في مجتمعنا ؛ فيحصد أرواحها ويضيّع أجيالها؛ فلا معلّما ولا أستاذا من صفّ معارضتنا يتطوع فيوقظ ضميرا من سباته ؛ ولا رجل أعمال منها أو موظفا يعطف على ضعيف فيكسب ودّه يوم يكشف عن ساق؛ ولا مفكرا سياسيا منها ينزل من قصره العاجي فيلامس به هوى شبابنا؛ لن تجد منهم هذا ، فهم في معارك طاحنة مع الهابا ؛ وجوقة الحوار.
ويتململ المواطن من غلاء الأسعار ؛ و يسخط من سوء إداراته المحلية ؛ بسبب أدائها الخجول مع( حمى عرفات)؛ وفشلها الفاضح مع الصرف الصحي؛ والعطش والجدب ونفوق الحيوان في الداخل ؛ ويقف المواطن حيرانا ينتظر من يحمل همومه الآنية فهو لا يفهم غيرها؛لكنّ معارضتنا سوف تذهب بعيدا في دعايتها ؛ وتتركه شريدا فريدا؛ كأنّما أصابها عور عن آماله وآلامه اليومية؛وتدعوا إلى حلّ كتيبة (بازب).
فهيهات لأمي لا يقرأ ولا يكتب ؛ولمثقف دهسته الفاقة؛ أن يفقها من مخاطر( بازب ) أو يأبها لها؛ إلا بقدر ما يفقها من برامج أحزبنا الوطنية ؛ وما أقلّهما.
أسّ البلاء في حكم العسكر ؛ فهذا مسلّم به ؛ ولا يجادل فيه إلا مكابر.
لكنّ بيت الداء أيضا في النخب ؛فهي تغرد في واد وتطبل ؛ وشعوبها صارت تفترس في واد آخر وتقتل؛ وهي ظاهرة تجتاح منطقتنا العربية ككلّ ؛ فلبنان مثلا شعبه ثائر من تراكم النفايات التي تخنقه؛ والنخب مشغولة بالطائفية.
و معارضتنا نفس الشيء؛ فهي مهمومة كذالك من تغيير الدستور والحفاظ على الطبقة السياسية والمشاركة في الحكومة؛ وشعبنا مهموم من الجوع والعطش والجدب ونفوق الحيوان .
فلماذا لا يكون خطاب معارضتنا شعبويا؛ يتفاعل مع هموم شعبه ومآسيه اليومية ؛ أليس من الحكمة مخاطبة الناس بما يفهمون ؛بلى ؛ (والذي قدر فهدى).
النظام أخذ قراره في الحوار بمن حضر؛ وسارع بعضهم بتلبية نداءه ؛و الباقي سوف يجمعه من شظايا معارضتنا. والمواطن البسيط صار يهمس أنّ الشعب لو خيّر لأختار من تجارب الأمم حكما دائما؛يحظى فيه نظام العسكر بمحفزات مادية ومعنوية؛ فتوجوه ملكا ونستريح؛على أن يترك لنا شأن البلد وللأبد للمدنيين؛ فالمتغلب لا بدّ له من غنيمة؛ فما المانع من أخذ الحكمة من أفواه البسطاء.
هذا حلّ تخيلي لمعادلة صعبة ؛ لها حلول أخرى حقيقية ؛وهي الآن بعيدة المنال؛ و(ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه).


من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 1:40 م

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015


غالي ولد الصغير
لماذا نلعن حكم العسكر ونسكب عليه حمم غضبنا ؛ وإن كان يستحق ذالك وزيادة ؛ لأنّه أمّ البلاء ؛ ولا نلعن جلّ معارضتنا التي غشّتنا ؛ وتاجرت بآمالنا وأحلامنا .
فمنذ الاستقلال دأبت هذه المعارضة تصرخ وتشجب وتندد ببياناتها النّارية؛ وإن كان فيها من ناضل تارة ؛ فسجن ونفىّ؛ وهذا خيط يدلّ على إخلاصها وتضحيتها في سبيل هذا الوطن عند بعضنا ؛ وتمويه وخدعة عند بعضنا الآخر .
ومهما قيل فإنّه يحقّ لنا أن نتساءل عن انجازاتها الوطنية ؛ وما بذلته من مال ونفس في سبيل قضيتها الكبرى من حرية وعدالة وتنمية ؛ وهل حقا فيها ( طابور خامس)/ افتتاحية أقلام؛ وتمّ (اختراقها ـ في معظمها ـ من طرف أجهزة الأمن الداخلية ؛ وعملاء القوى الأجنبية ) كما قال الأستاذ محمدٌ ولد شدو؛ وذالك خير شاهد من أهلها .
فيا ترى أيّ طبقة سياسية يعنيها الأستاذ بتلميحه الذي يشبه التصريح في مقاله ؟؛ ومن يسمع الطبقة السياسية المعارضة فسوف ينصرف ذهنه قطعا إلى أربعة أحزاب باسمهم ووسمهم ؛فحبذا لو رفع الأستاذ اللبس من مقاله؛ويقولها بصراحة حتى نستريح : هذا زيد مخبر باسمه؛ وهذا عميل حزبه بوسمه؛ وهل هؤلاء الأربعة من بينهم صناعة مخابراتية ؛ وهل هؤلاء الأربعة فيهم عملاء . .
وهل يعني بالاختراق والعمالة التحالف حين عاند مرشّح التكتل وأنقذ مرشّح العسكر سيد ول الشيخ عبد الله من هزيمة مضمونة ؟.
أم أنّه يفضح التكتل حين هلّل وطبّل لانقلاب 6ـ 6 ـ 2008 ؟.
أم أنّه يشي بالمفتاح الذي قاد انقلابا و انشقاقا على حزبه عهد جديد في أواخر عام 2000؛ ويهرول الآن وراء الحوار ولو بنسبة 1% ؟ .
أم أنّه يعني تواصل حين خذل المنسقية بسبب زلزال مصر؛ ويهادن الآن النظام؟.
الجلّ عندي وارد .
فمن يتمعّن في حال جلّ قادة معارضتنا التي قادت النضال منذ الاستقلال وحتى اليوم ؛ سوف يجد العجب العجاب ؛ فأكثرها إن لم يكن كلّها في رغد ؛ وتملك الآن من الضيعات والقصور الشاهقة ما لا يملكه أكثر جنرالات هذا الوطن ؛ وأمّا الوظائف الثرية بدون استحقاق؛ والأيادي النديّة فهي ممدودة بدون منّ؛ ليل نهار من أيّ نظام عسكري مقبل لجيوبها .
فمن أين لهم هذا الحنان؟؛وهم الكادحون والمناضلون والمحررون؛والذين نعوّل عليهم فتح روما!.هذا ما أنجزوه بدون مجاملة لأنفسهم؛وما أنجزوه للوطن لا يتجاوز حناجرهم .
فشعبنا لا يعارض ذوات الأشخاص ؛ فحاكم العسكر بعضنا يمقته لفكره ونمطه في الحكم ؛ فإن غيّر وبدّل وعاد وعدل؛ فهو أحبّ إلينا من جميع معارضتنا بلا استثناء.
ومعارضتنا نحبها ونلهف خلفها؛لأنّنا ننشد فيها غدا مشرقا كعدل عمر؛فإن لم يكن فيها إلّا معارضة روسيا فهي عندنا و حكم العسكر سواء.
                                                                   
غالي بن الصغير

هذا مخبر وعميل بصراحة !.


غالي ولد الصغير
لماذا نلعن حكم العسكر ونسكب عليه حمم غضبنا ؛ وإن كان يستحق ذالك وزيادة ؛ لأنّه أمّ البلاء ؛ ولا نلعن جلّ معارضتنا التي غشّتنا ؛ وتاجرت بآمالنا وأحلامنا .
فمنذ الاستقلال دأبت هذه المعارضة تصرخ وتشجب وتندد ببياناتها النّارية؛ وإن كان فيها من ناضل تارة ؛ فسجن ونفىّ؛ وهذا خيط يدلّ على إخلاصها وتضحيتها في سبيل هذا الوطن عند بعضنا ؛ وتمويه وخدعة عند بعضنا الآخر .
ومهما قيل فإنّه يحقّ لنا أن نتساءل عن انجازاتها الوطنية ؛ وما بذلته من مال ونفس في سبيل قضيتها الكبرى من حرية وعدالة وتنمية ؛ وهل حقا فيها ( طابور خامس)/ افتتاحية أقلام؛ وتمّ (اختراقها ـ في معظمها ـ من طرف أجهزة الأمن الداخلية ؛ وعملاء القوى الأجنبية ) كما قال الأستاذ محمدٌ ولد شدو؛ وذالك خير شاهد من أهلها .
فيا ترى أيّ طبقة سياسية يعنيها الأستاذ بتلميحه الذي يشبه التصريح في مقاله ؟؛ ومن يسمع الطبقة السياسية المعارضة فسوف ينصرف ذهنه قطعا إلى أربعة أحزاب باسمهم ووسمهم ؛فحبذا لو رفع الأستاذ اللبس من مقاله؛ويقولها بصراحة حتى نستريح : هذا زيد مخبر باسمه؛ وهذا عميل حزبه بوسمه؛ وهل هؤلاء الأربعة من بينهم صناعة مخابراتية ؛ وهل هؤلاء الأربعة فيهم عملاء . .
وهل يعني بالاختراق والعمالة التحالف حين عاند مرشّح التكتل وأنقذ مرشّح العسكر سيد ول الشيخ عبد الله من هزيمة مضمونة ؟.
أم أنّه يفضح التكتل حين هلّل وطبّل لانقلاب 6ـ 6 ـ 2008 ؟.
أم أنّه يشي بالمفتاح الذي قاد انقلابا و انشقاقا على حزبه عهد جديد في أواخر عام 2000؛ ويهرول الآن وراء الحوار ولو بنسبة 1% ؟ .
أم أنّه يعني تواصل حين خذل المنسقية بسبب زلزال مصر؛ ويهادن الآن النظام؟.
الجلّ عندي وارد .
فمن يتمعّن في حال جلّ قادة معارضتنا التي قادت النضال منذ الاستقلال وحتى اليوم ؛ سوف يجد العجب العجاب ؛ فأكثرها إن لم يكن كلّها في رغد ؛ وتملك الآن من الضيعات والقصور الشاهقة ما لا يملكه أكثر جنرالات هذا الوطن ؛ وأمّا الوظائف الثرية بدون استحقاق؛ والأيادي النديّة فهي ممدودة بدون منّ؛ ليل نهار من أيّ نظام عسكري مقبل لجيوبها .
فمن أين لهم هذا الحنان؟؛وهم الكادحون والمناضلون والمحررون؛والذين نعوّل عليهم فتح روما!.هذا ما أنجزوه بدون مجاملة لأنفسهم؛وما أنجزوه للوطن لا يتجاوز حناجرهم .
فشعبنا لا يعارض ذوات الأشخاص ؛ فحاكم العسكر بعضنا يمقته لفكره ونمطه في الحكم ؛ فإن غيّر وبدّل وعاد وعدل؛ فهو أحبّ إلينا من جميع معارضتنا بلا استثناء.
ومعارضتنا نحبها ونلهف خلفها؛لأنّنا ننشد فيها غدا مشرقا كعدل عمر؛فإن لم يكن فيها إلّا معارضة روسيا فهي عندنا و حكم العسكر سواء.
                                                                   
غالي بن الصغير

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:36 ص

الخميس، 13 أغسطس 2015

لازالت في ربيع شبابها ,لكن الزواج بكل تأكيد يعني لها آخر محطة في تاريخ حياتها,كعادة صويحباتها.
عبد الرحمن المصطفى
كان شابا يحمل من قاموس الشمائل المجتمعية حظا وافرا .ذا دين وخلق, وسعة مادية، لا يمكن لأحدهن أن تطلب أكثر من ذلك ،لم تعرفه  قبلا،- وحرموها معرفته بعديا-جاءت الخطبة على طبق ذهبي الفرصة،كما قرر ذلك زميلاتها ،ففي العادة ابتسامات الثغور في مثل هذه المناسبات ،محدودة التكرار،متباعدة الزمان،كان رد الأهل بالإيجاب مقترنا ومعلقا بعادة من عادات"اهل لخيام"،التافهة ،دينيا ، ومجتمعيا،والمتردية زمكانيا. متناسين الحديث المروي عن الترمذي وغيره من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير)
... دخلت المسكينة في قبو مليء بأحلام وردية،تراها ولا تستطيعها ،تحن إليها ولا تحتضنها،لأن داعي العزوبية ظل بجانب وفائه السرمدي،الذي تمت صياغته في لحظة من "الجهل" مرت على هذا المجتمع...عاد يحث الخظى من ثقل،ويرسم اللعنات على أرض عز عليه فراقها،وانطوت الفتاة على نفسها غير عابئة بحفرة أخدود على صفحة وجهها الملائكي


                                       


بأي ذنب اختارني المجتمع عانسا !

لازالت في ربيع شبابها ,لكن الزواج بكل تأكيد يعني لها آخر محطة في تاريخ حياتها,كعادة صويحباتها.
عبد الرحمن المصطفى
كان شابا يحمل من قاموس الشمائل المجتمعية حظا وافرا .ذا دين وخلق, وسعة مادية، لا يمكن لأحدهن أن تطلب أكثر من ذلك ،لم تعرفه  قبلا،- وحرموها معرفته بعديا-جاءت الخطبة على طبق ذهبي الفرصة،كما قرر ذلك زميلاتها ،ففي العادة ابتسامات الثغور في مثل هذه المناسبات ،محدودة التكرار،متباعدة الزمان،كان رد الأهل بالإيجاب مقترنا ومعلقا بعادة من عادات"اهل لخيام"،التافهة ،دينيا ، ومجتمعيا،والمتردية زمكانيا. متناسين الحديث المروي عن الترمذي وغيره من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير)
... دخلت المسكينة في قبو مليء بأحلام وردية،تراها ولا تستطيعها ،تحن إليها ولا تحتضنها،لأن داعي العزوبية ظل بجانب وفائه السرمدي،الذي تمت صياغته في لحظة من "الجهل" مرت على هذا المجتمع...عاد يحث الخظى من ثقل،ويرسم اللعنات على أرض عز عليه فراقها،وانطوت الفتاة على نفسها غير عابئة بحفرة أخدود على صفحة وجهها الملائكي


                                       


من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 2:53 ص

الأربعاء، 12 أغسطس 2015

غالي بن الصغير
فحين أخذ ابن خالة الرئيس برتقالة من محلّ ؛وهمّ بالمغادرة وطلب منه ممثل المحلّ تسديد ثمنها؛ فموضوعي جدا أن يرفض ابن خالة الرئيس هذا الطلب؛وله أن يقذف بألفاظ نابية في حق هذا العامل الذي تطاول عليه ؛ بل يحقّ له أن يضع حدا لحياته كما حاول ببندقية صيده ؛ حتى يكون عبرة لمن يعتبر؛ فابن خالة الرئيس مارس حقه المشروع العادي كما يظنّ ؛ فموريتانيا من بر وبحر وجو ملك له ولأهله ولحاشيتهما ؛ وله أن يصول فيها ويجول ؛ متى شاء وكيف شاء ؛ فلا قوة في الأرض ولا سلطة يمكن أن تعترض نزواته ولو كانت طائشة ؛ هكذا يظنّ ؛ و يخيّل إليه و إلى جلّ بطانة المستبدين ؛ الذين لا يقيمون شرعا في الأرض؛ ولا يحفظون حقا فيها ولا كرامة .
لا فرق بين رصاصة ابن خال الرئيس التي كادت تودي بحياة نفس بريئة؛ تكدح من أجل قوتها بشرف وكرامة ؛ ورصاصة ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد ؛التي قتلت عقيدا في الجيش السوري أمام أبنائه؛ إثر خلاف مروري بسيط داخل مدينة اللاذقية قبل ثلاثة أيام .
لا فرق بينهما إذا استثنينا الزمان والمكان ؛ فبطانة المستبد في كلّ زمان ومكان ؛ متشابهة في الطبائع والأفعال ؛ ويجمعها الطيش والتعالي والغرور؛ ويرون الناس عبيدا يخدمونهم ؛ وبهائم يمتطونهم؛ وغنائم جمعوها في حظائرهم ؛ فهم فوق القانون والعادة والعرف ؛ وأعلى من الدولة والمجتمع ؛(فهم شعب الله المختار) ؛ هكذا يرون أنفسهم ؛ ومن يريد أن يتودد إليهم بمعسول الكلام ؛ فليس له أن يقول لهم إلا هذا.
في عهد (السيبة) حين كانت الدولة غائبة ؛ كان المجتمع يعالج طيش سفهائه بالمال وتطييب الخواطر ؛ وذالك لتعذر القصاص وانتزاع الحق من المعتدي ؛ بسبب غياب السلطة المركزية .
واليوم ونحن في ظلّ دولة القانون كما نزعم ؛ مازلنا على نفس المنوال ؛ المال والقبيلة وعذب الكلام يدارون الضحية بنفس الأسلوب؛والجاني حر طليق يحميه النفوذ والفساد الإداري .
لذا لاغرابة أن يصول ابن خالة الرئيس ويحاول القتل ؛ وأن تكثر جرائم القتل والسطو في عاصمتنا؛ كما وقع في عرفات وتنسويلم اليوم وأمس؛ وان يشيع الاختطاف كما هو حاصل الآن في فتاتين .
فلا أحد يخشى يد العدالة فالمال والقبيلة وحلو الكلام موجود وموفور من حلّه وغير حلّه؛ والعدالة غائبة وغاية ما ينال منها المجرم والجاني أن تأمّنه من ردّة فعل طائشة من ذوي الضحية .
فلا تظلموا ابن خالة الرئيس فله الحق أن يمرح في حظيرته .

لا تظلموا ابن خالة الرئيس

غالي بن الصغير
فحين أخذ ابن خالة الرئيس برتقالة من محلّ ؛وهمّ بالمغادرة وطلب منه ممثل المحلّ تسديد ثمنها؛ فموضوعي جدا أن يرفض ابن خالة الرئيس هذا الطلب؛وله أن يقذف بألفاظ نابية في حق هذا العامل الذي تطاول عليه ؛ بل يحقّ له أن يضع حدا لحياته كما حاول ببندقية صيده ؛ حتى يكون عبرة لمن يعتبر؛ فابن خالة الرئيس مارس حقه المشروع العادي كما يظنّ ؛ فموريتانيا من بر وبحر وجو ملك له ولأهله ولحاشيتهما ؛ وله أن يصول فيها ويجول ؛ متى شاء وكيف شاء ؛ فلا قوة في الأرض ولا سلطة يمكن أن تعترض نزواته ولو كانت طائشة ؛ هكذا يظنّ ؛ و يخيّل إليه و إلى جلّ بطانة المستبدين ؛ الذين لا يقيمون شرعا في الأرض؛ ولا يحفظون حقا فيها ولا كرامة .
لا فرق بين رصاصة ابن خال الرئيس التي كادت تودي بحياة نفس بريئة؛ تكدح من أجل قوتها بشرف وكرامة ؛ ورصاصة ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد ؛التي قتلت عقيدا في الجيش السوري أمام أبنائه؛ إثر خلاف مروري بسيط داخل مدينة اللاذقية قبل ثلاثة أيام .
لا فرق بينهما إذا استثنينا الزمان والمكان ؛ فبطانة المستبد في كلّ زمان ومكان ؛ متشابهة في الطبائع والأفعال ؛ ويجمعها الطيش والتعالي والغرور؛ ويرون الناس عبيدا يخدمونهم ؛ وبهائم يمتطونهم؛ وغنائم جمعوها في حظائرهم ؛ فهم فوق القانون والعادة والعرف ؛ وأعلى من الدولة والمجتمع ؛(فهم شعب الله المختار) ؛ هكذا يرون أنفسهم ؛ ومن يريد أن يتودد إليهم بمعسول الكلام ؛ فليس له أن يقول لهم إلا هذا.
في عهد (السيبة) حين كانت الدولة غائبة ؛ كان المجتمع يعالج طيش سفهائه بالمال وتطييب الخواطر ؛ وذالك لتعذر القصاص وانتزاع الحق من المعتدي ؛ بسبب غياب السلطة المركزية .
واليوم ونحن في ظلّ دولة القانون كما نزعم ؛ مازلنا على نفس المنوال ؛ المال والقبيلة وعذب الكلام يدارون الضحية بنفس الأسلوب؛والجاني حر طليق يحميه النفوذ والفساد الإداري .
لذا لاغرابة أن يصول ابن خالة الرئيس ويحاول القتل ؛ وأن تكثر جرائم القتل والسطو في عاصمتنا؛ كما وقع في عرفات وتنسويلم اليوم وأمس؛ وان يشيع الاختطاف كما هو حاصل الآن في فتاتين .
فلا أحد يخشى يد العدالة فالمال والقبيلة وحلو الكلام موجود وموفور من حلّه وغير حلّه؛ والعدالة غائبة وغاية ما ينال منها المجرم والجاني أن تأمّنه من ردّة فعل طائشة من ذوي الضحية .
فلا تظلموا ابن خالة الرئيس فله الحق أن يمرح في حظيرته .

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:00 ص
في آخر العهد الاموي، ظهرت فرق كلامية تبحث في الآيات التي تتناول ذات الله وصفاته ،وكذا الفعل والعدل الإلهي وعلاقة ذلك بالفعل الإنساني ، ومن هذه الفرق الأولى خرجت الفرق المدرسية الكبرى في علم الكلام ، لعل من أشهر هذه الفرق في مجال العقيدة: فرقتا المعتزلة والأشاعرة فماهي المعتزلة؟ وما هو الفرق بين الفكر الإعتزالي والفكر الأشعري ؟
ينسب المعتزلة إلى القدرية ’ لأنهم أثبتوا القدرة والإستطاعة للإنسان ’ كما ينسبون إلى الجهمية , لأنهم نفوا الصفات، وقالوا بالتأويل ’ وأثبتوا التنزيه المطلق. غير أن فرقة المعتزلة قد تعدت مجال بحث ها تين الفرقتين ’ حيث أعتمدوا العقل إعتمادا مطلقا - حتى ولو تعارض مع النص - لصدق أحكامه فهو في التفكير الإعتزالي وسيلة لإثبات العقيدة بإعتباره المصدر الأول للمعارف الدينية ’ ومعيارا صادقا توزن به الحقيقة الدينية ’ فهو القوة القادرة على اكتساب العلم وإرشاد الإنسان في عمله ، لاسياما فيما يعرف بوحدانية الله وعدله ’وجميع ماكلف به الإنسان. وبعبارة واحدة فالعقل إذا عند المعتزلة قبل ورود السمع ورسول ولو لم يرسل الله رسولا ’ خلافا للأشاعرة القائلين ، بان الواجبات كلها سمعية , لكن النظر العقلي في فهم العقيدة ليس ببدعة عندهم ؛ وإنما هو ذو فائدة كبرى في إقامة الأدلة العقلية لتأ ييد العقيدة , إلا أن فائدته متعلقة بوجود النقل ؛ لأن العقل في خدمة النقل وليس العكس , وإن كانا مصدران للمعرفة, من هنا يتفق كل من المعتزلة والأشاعرة ، على أن المعارف تدرك بالعقل، لكن الخلاف بينهم في جهة وجوب الأحكام بالنقل أم بالعقل, إضافة إلى أن الأشاعرة لايلتزمون بأحكام العقل إلا إذا أيدها النقل. وبخصوص معرفة الله , يرى المعتزلة أن إستعمال النظر في معرفة الله، والبرهنة على وجوده فرض ضروري على كل مسلم , بل على كل إنسان بمجرد كمال عقله عند البلوغ, في حين يرى الاشاعرة أن النظر في معرفة الله بالعقل تحصل، لكنها لاتجب إلا با لنقل . ويجب عند المعتزلة على الإنسان، معرفة الحسن والقبح والخير والشر بين الأفعال , ولو لم يرد بهما شرع باستثناء العبادات والمعاملات , فهذه سبيل إدراكها الكتاب والسنة ,. والشرع عند المعتزلة مخبر لامثبت عن الفعل ؛ لأن مصدر الأمر والنهي هو العقل . كما أن المعتزلة أيضا يرون أنما يدرك العقل حسنه وجب فعله، وما يدرك قبحه وجب تركه بغض النظر عما أمر به الشرع ونهى عنه, مقابل الأشاعرة التي ترى بأن الإنسان لايلتزم بأحكام العقل هذه ،إلا إذا أيدها النقل؛ لان النفل هو المثبت لاالمخبر فقط , والعقل لايوجب شيئا ولايقتضي تحسينا ولا تقبيحا . من ناحية أخرى إجتهد المعتزلة في تاكيد وحدة الله المطلقة, وتنزيهه إنطلاقا من قوله تعالى: ( ليس كمثله شئ) هذا التباين الحاد الحاصل بين الله والإنسان , جعلهم ينفون عن الله كل شوائب التشبيه والتمثيل, وتعدد الشركاء معه ، فهو القديم الذي لاقديم سواه ، وفي هذا إنكار للنصرانية القائلة باشتراك الأقانيم الثلاثة في طبيعة واحدة : الأب والإبن وروح القدس , وقولهم بأن القرآن مخلوق وكلام الله ناتج عن قولهم بالتوحيد ونفي الصفات ودفاعهم عن مسألة خلق القرآن جزء من و دفاعهم عن قدم الله , وخشية أن يعتبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام كلمة الله الأزلية ، كما هو شأن المسيح لدى النصارى , وكذا إنكارهم للديانات الثنائية ( المجوس ) التي تدعي وجود إلهين قديمين ( إله النور وإله الظلام), وانكارا لكلما أدعت المشبهة من تشبيه وتجسيم يلحق ذات الله من كل وجه , فكل هذه الإعتقادات تتنافى مع عقيدة التوحيد من وجهة نظر المعتزلة، وتصطدم بقوله تعالى:( قل هو الله أحد..... ) وقوله تعالى : ( ليس كمثله شئ) ؛لأن هذه الآيات محكمات ولاتدل إلا على معنى واحدا، وتدل صراحة على تنزيه الله ولاتقبل إلا تفسيرا واحدا , خلافا للآيات المتشابهات التي تحتمل أكثر من معنى , ويدل ظاهرها على التشبيه أو الحلول من جهة معينة نحو قوله تعالى : ( كل شئ هالك إلا وجهه) وقوله تعالى :( وجاء ربك والملك صفا صفا) وقوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ). وحرصا على تنقية عقيدة التوحيد والتنزيه من كل اعتبارات تشبيهية أو حلولية , أول المعتزلة جميع هذه الآيات التي توهم بالتشبيه تأويلا مجازيا عقليا . فردت الآيات المتشابهات الدالة على التشبيه ظاهريا إلى الآيات المحكمة ( ليس كمثله شئ), وهكذا قالوا أن الوجه لايكون إلا لجسم ، لذا أولوها : أن كل شئ هالك إلا ذاته أي نفسه , والوجه يعني الذات مشهور في اللغة , فيقال وجه هذا الثوب جيد، أي ذاته جيدة. أما المجئ فلا يتصور إلا من الأجسام، لذا أولوها بقولهم بأن الله ذكر نفسه واراد غيره جريا على عادة العرب في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه , فبدلا من أن نقرأ : وجاء أمر ربك فنقرأ ( وجاء ربك ) . أما الإستواء عند المعتزلة ، فمعناه الظاهر: هو القيام وهو صفة جسمية , وبما أن الله يجب أن لايكون كذلك , فالإستواء في نظرهم معناه الإستلاء والغلبة كما في قول الشاعر:
فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر
وبإصرار المعتزلة على التوحيد والتنزيه , أدى بهم إلى القول بنفي الصفات : كنفي رؤية الله بالأبصار في الدنيا والآخرة , وإن أجاز بعضهم رؤيته في الآخرة بالقلب أو البصيرة أو بحاسة سادسة , فمن أدلتهم العقلية على ذلك , بأن الرؤية هي اتصال الشعاء بين الرائ والمرئي ، ولو أمكنت رؤيته لكان متحيزا في مكان أمام الرائ , والله جل أن يكون متحيزا في مكان، ولاتدركه الحواس، فرؤيته غير ممكنة، لقوله تعالى : ( لاتدركه الأبصار) وينفون الحديث الدال على الرؤية قائلين أنه من الأحاديث الظنية التي لاتوجب العلم ، أما الآية فاولوها تأويلا لغويا بمعنى, أن وجوه المؤمنين ناضرة لثواب ربها منتظرة , فالنظر معناه الإنتظار كما في قول الشاعر: فإن يك صدر هذا اليوم ولى * فإن غدا لناظره قريب.( أي منتظره)
وفي الإطار ذاته، نفوا كلام الله لأدلة عقلية وأخرى نفلية: فمن الأولى أن الخطاب مع الأنبياء جاء بصور مختلفة , مما يدل على أن كلام الله مختلف المعاني والمناهج، فهو إذا مخلوق؛ لأنه موجه إلى مخلوقين . أما أدلتهم النقلية فكثيرة منها قوله تعالى: (ما ياتيهم من ذكر ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) وقوله تعالى : ( ماننسخ من آية أو ننسيها ناتي بخير منها أو مثلها) وهذا دليل على أن النسخ لايقع إلا في الحادث ، أما القديم فليس عرضة لذلك. من ناحية أخرى وللتأكيد على حكمة الله وعدله، فإن المعتزلة قالوا بنظريتين هما: نظرية الصلاح والأصلح , ومؤداهما، أن الله في نظر المعتزلة حكيم عادل لايصدر منه إلا ماهو خير، وفيه صلاح العباد, بل إن بعضهم قال بأنه يجب على الله بأن لايفعل إلا الأصلح والصلاح للإنسان , فالله لايريد الشر ولايأمر به، فهو لايريد إلا الخير فقط, طالما أن إرادة الله تتجه نحو عنايته بعباده , ولهم في هذا أدلة عقلية وأخرى نقلية, فمن أدلتهم العقلية أن مريد الخير خير، ومريد الشر شرير , فلو كانت إرادة الله تتعلق بالخير والشر لكانا مرادان لله , وكان المريد موصوفا بالخيرية والشرية , وبالعدل وبالظلم وذلك محال على الله. أما أدلتهم النقلية فهي قوله تعالى: ( وما لله يريد ظلما للعباد ) وقوله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر) واستنادا إلى هذا ، فإن الله لايريد ظلما للعباد ،ولايحب الفساد، أما الشر الأخلاقي فهو آت من الإنسان , فكفر الكافر وعصيان العاصي شران من عمل الإنسان ،بدليل أنهما فعلان قبيحان , والله لايفعل القبيح ولايريده , وبدليل أن الله نها عنهما في نص القرآن. وفيما يتعلق بمسالة الإضلال والهداية، قال المعتزلة بأن الله عدل يجب عليه لعباده أن يمنحهم اللطف ليصلوا به إلى الهداية والطريق المستقيم , والنتيجة في نظر المعتزلة في هذا الصدد، أن الله ليس هو الهادي والمضل, بل الهداية والإضلال في هذا الصدد من الإنسان ،واستدلوا بآيات منها : (قل يايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدي فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) وقوله تعالى ( فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) . لكن هذا الاتجاه المعتزلي والعقلاني الفسلفي، لم يكن ليرض به أهل (السنة ) خاصة الأشاعرة الذين قالوا أن لإضلال والهداية من الله ، ( يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) أي يخلق الهداية في قلب من يريد وييسره لليسرى ، ويخلق الإضلال في قلب من يريد وييسره للعسرى ، وهداية للمؤمنين معناه أن الله خلق هداهم ،ونور بالإيمان قلوبهم ،وتولى توفيقهم له ، وإضلال الله للكافر معناه أن الله خلق ضلاله لمنع توفيقه عنهم ، ويعزز الأشاعرة رأيهم بأدلة كثيرة منها قوله تعالى : ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) وقوله تعالى : ( فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كما يصّعّد في السماء ) . ومن جهة أخرى إذاكانت المعتزلة تقول أن الثواب مرتب على الصالح ، والعقاب مرتب على العمل الطالح ، فإن الأشاعرة قالوا إنه قادر على التصرف كيف يشاء ، فهو إن شاء أثاب العاصي ، وإن شاء عاقب المطيع ، وإن شاء عاقب العاصي ، وأثاب المطيع ، وإنه إن أثاب فبفضله ، وإن عاقب فبعدله ، لأنه لاحق لأحد عليه ، ولايجب على الله ثواب ولاعقاب ، وأستدلوا بآيات ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هوالغفور الرحيم ) . كما ردّ الأشاعرة على المعتزلة بخصوص إنكارهم لرؤية الله ، فالله يرى بالأبصار في الآخرة للأدلة الآتية : لأن الآخرة ليست دار انتظار ولقرينة ذكر الوجه مع العينين ، إضافة إلى أن معنى الرؤية في الآية الإحاطة والشمول .وبخصوص مسألة كلام الله ، وخلق القرآن ،فإن الأشاعرة قالوا بأنه كلام قديم من حيث معانيه وأفكاره ، ومحدث من حيث ألفاظه وإشاراته المكتوبة ، فهو تنزيل للمعاني والأفكار القديمة بألفاظ جديدة . أما مسألة الصلاح والأصلح، فقد قال الأشاعرة بأن الله متصرف في ملكه وملكوته يفعل مايشاء ، ويحكم مايريد ، فإرادته مطلقة وليست متعلقة لا بالانسان ولابالعالم . وليست معللة دائما بغايات وحكم , كما تدعي المعتزلة، وكان من الصلاح والاصلح أن لايوجد في نظر المعتزلة شر , وأي صلاح في خلق إبليس والشياطين ، وإعطائهم القدرة على إضلال الناس ؟ فالمعتزلة إذا اخطؤا في نظر الاشاعرة، عندما قاسوا أفعال الله مع أفعال الإنسان، لذا فإنه لايجب على الله رعاية الأصلح لعباده، ولاتحقيق الصلاح لهم ؛ لأنه يفعل مايشاء ويحكم ما يريد , كما لايجب عليه الثواب والعقاب ، فإن شاء أثاب الناس وإن شاء عاقبهم. و إن شاء أعدمهم ولم يحشرهم . أما فيما يتعلق فيما ذهب إليه المعتزلة بخصوص مسألة الفعل الإلهي ، وكونه متعلق بالخيرفقط , ولايريد الشر، ولا يأمر به، وهذا الإعتبار في نظر الاشاعرة، يقيد إرادة الله المطلقة بفعل الخير ،فقط ’ معتبرين بأن الله مريد لجميع ماكان، غير مريد لما لم يكن , فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وبالتالي فإن الله يخلق الشر، كما يخلق الخير، وأن إرادته شاملة لجميع الطاعات , والإيمان والمعاصي والكفر , وقد أتى الأشاعرة بادلة نقلية ، يعززون بها رأيهم هذا من ذلك قوله تعالى: (( فعال لما يريد )). وقوله : (( قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق )) وقوله: (( ولو شاء ربكم لآمن من في الأرض كلهم جميعا )). .غير أن هذا الإختلاف و التباين الحاصل , بين هاتين الفرقتين المتكلمتين على الصعيد المنهجي و والمعرفي والعقدي , والإديولوجي , لايلغي الأرضية المشتركة , والإطار الديني والإجتماعي , والثقافي , والحضاري الذي تشكلتا فيه وصاغ توجهاتهما على ماهي عليه من توافق واختلاف .
وبعيدا عن الصراع العقدي و ما يغذيه من خلافات ايديولوجية ابراقماتية (نفعية ) ، التي حكمت مسار العلاقة بين هاتين الفرقتين المتكلمتين ، فإنه من الأسلم و الأصوب اتباع موفق السلف المفوض للمتشابه من آيات الصفات ،دون تأويل أو رجحان لقول الناظم
امرر أحاديث الصفات كما أتت ****** من غير تاويل ولارجحان
ونخلص في الأخير إلى أن الفرق بين الإعتزالي والفكر الأشعري ، يمكن رصده على ثلاث مستويات أولها : خلاف حول الأسبقية المنهجية والأولوية الإبيستيمولوجية بين العقل والنقل ،ثانيا الصراع العقدي , وفوق هذا وذاك العامل الأيديولوجي الذي يتصدر موقع التاطير والفاعلية لذلك الخلاف , ويعمل على توسيع دائرته , ولكن هل انتهى هذا الخلاف عند هذا الحد , أم أنه سوف يتجدد من خلال إشكاليات لاحقة؟

ذ/ أشريف أحمد ولد محمدو أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي بثانوية كيفه2

الفرق بين الفكر الإعتزالي والفكر الأشعري

في آخر العهد الاموي، ظهرت فرق كلامية تبحث في الآيات التي تتناول ذات الله وصفاته ،وكذا الفعل والعدل الإلهي وعلاقة ذلك بالفعل الإنساني ، ومن هذه الفرق الأولى خرجت الفرق المدرسية الكبرى في علم الكلام ، لعل من أشهر هذه الفرق في مجال العقيدة: فرقتا المعتزلة والأشاعرة فماهي المعتزلة؟ وما هو الفرق بين الفكر الإعتزالي والفكر الأشعري ؟
ينسب المعتزلة إلى القدرية ’ لأنهم أثبتوا القدرة والإستطاعة للإنسان ’ كما ينسبون إلى الجهمية , لأنهم نفوا الصفات، وقالوا بالتأويل ’ وأثبتوا التنزيه المطلق. غير أن فرقة المعتزلة قد تعدت مجال بحث ها تين الفرقتين ’ حيث أعتمدوا العقل إعتمادا مطلقا - حتى ولو تعارض مع النص - لصدق أحكامه فهو في التفكير الإعتزالي وسيلة لإثبات العقيدة بإعتباره المصدر الأول للمعارف الدينية ’ ومعيارا صادقا توزن به الحقيقة الدينية ’ فهو القوة القادرة على اكتساب العلم وإرشاد الإنسان في عمله ، لاسياما فيما يعرف بوحدانية الله وعدله ’وجميع ماكلف به الإنسان. وبعبارة واحدة فالعقل إذا عند المعتزلة قبل ورود السمع ورسول ولو لم يرسل الله رسولا ’ خلافا للأشاعرة القائلين ، بان الواجبات كلها سمعية , لكن النظر العقلي في فهم العقيدة ليس ببدعة عندهم ؛ وإنما هو ذو فائدة كبرى في إقامة الأدلة العقلية لتأ ييد العقيدة , إلا أن فائدته متعلقة بوجود النقل ؛ لأن العقل في خدمة النقل وليس العكس , وإن كانا مصدران للمعرفة, من هنا يتفق كل من المعتزلة والأشاعرة ، على أن المعارف تدرك بالعقل، لكن الخلاف بينهم في جهة وجوب الأحكام بالنقل أم بالعقل, إضافة إلى أن الأشاعرة لايلتزمون بأحكام العقل إلا إذا أيدها النقل. وبخصوص معرفة الله , يرى المعتزلة أن إستعمال النظر في معرفة الله، والبرهنة على وجوده فرض ضروري على كل مسلم , بل على كل إنسان بمجرد كمال عقله عند البلوغ, في حين يرى الاشاعرة أن النظر في معرفة الله بالعقل تحصل، لكنها لاتجب إلا با لنقل . ويجب عند المعتزلة على الإنسان، معرفة الحسن والقبح والخير والشر بين الأفعال , ولو لم يرد بهما شرع باستثناء العبادات والمعاملات , فهذه سبيل إدراكها الكتاب والسنة ,. والشرع عند المعتزلة مخبر لامثبت عن الفعل ؛ لأن مصدر الأمر والنهي هو العقل . كما أن المعتزلة أيضا يرون أنما يدرك العقل حسنه وجب فعله، وما يدرك قبحه وجب تركه بغض النظر عما أمر به الشرع ونهى عنه, مقابل الأشاعرة التي ترى بأن الإنسان لايلتزم بأحكام العقل هذه ،إلا إذا أيدها النقل؛ لان النفل هو المثبت لاالمخبر فقط , والعقل لايوجب شيئا ولايقتضي تحسينا ولا تقبيحا . من ناحية أخرى إجتهد المعتزلة في تاكيد وحدة الله المطلقة, وتنزيهه إنطلاقا من قوله تعالى: ( ليس كمثله شئ) هذا التباين الحاد الحاصل بين الله والإنسان , جعلهم ينفون عن الله كل شوائب التشبيه والتمثيل, وتعدد الشركاء معه ، فهو القديم الذي لاقديم سواه ، وفي هذا إنكار للنصرانية القائلة باشتراك الأقانيم الثلاثة في طبيعة واحدة : الأب والإبن وروح القدس , وقولهم بأن القرآن مخلوق وكلام الله ناتج عن قولهم بالتوحيد ونفي الصفات ودفاعهم عن مسألة خلق القرآن جزء من و دفاعهم عن قدم الله , وخشية أن يعتبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام كلمة الله الأزلية ، كما هو شأن المسيح لدى النصارى , وكذا إنكارهم للديانات الثنائية ( المجوس ) التي تدعي وجود إلهين قديمين ( إله النور وإله الظلام), وانكارا لكلما أدعت المشبهة من تشبيه وتجسيم يلحق ذات الله من كل وجه , فكل هذه الإعتقادات تتنافى مع عقيدة التوحيد من وجهة نظر المعتزلة، وتصطدم بقوله تعالى:( قل هو الله أحد..... ) وقوله تعالى : ( ليس كمثله شئ) ؛لأن هذه الآيات محكمات ولاتدل إلا على معنى واحدا، وتدل صراحة على تنزيه الله ولاتقبل إلا تفسيرا واحدا , خلافا للآيات المتشابهات التي تحتمل أكثر من معنى , ويدل ظاهرها على التشبيه أو الحلول من جهة معينة نحو قوله تعالى : ( كل شئ هالك إلا وجهه) وقوله تعالى :( وجاء ربك والملك صفا صفا) وقوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ). وحرصا على تنقية عقيدة التوحيد والتنزيه من كل اعتبارات تشبيهية أو حلولية , أول المعتزلة جميع هذه الآيات التي توهم بالتشبيه تأويلا مجازيا عقليا . فردت الآيات المتشابهات الدالة على التشبيه ظاهريا إلى الآيات المحكمة ( ليس كمثله شئ), وهكذا قالوا أن الوجه لايكون إلا لجسم ، لذا أولوها : أن كل شئ هالك إلا ذاته أي نفسه , والوجه يعني الذات مشهور في اللغة , فيقال وجه هذا الثوب جيد، أي ذاته جيدة. أما المجئ فلا يتصور إلا من الأجسام، لذا أولوها بقولهم بأن الله ذكر نفسه واراد غيره جريا على عادة العرب في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه , فبدلا من أن نقرأ : وجاء أمر ربك فنقرأ ( وجاء ربك ) . أما الإستواء عند المعتزلة ، فمعناه الظاهر: هو القيام وهو صفة جسمية , وبما أن الله يجب أن لايكون كذلك , فالإستواء في نظرهم معناه الإستلاء والغلبة كما في قول الشاعر:
فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر
وبإصرار المعتزلة على التوحيد والتنزيه , أدى بهم إلى القول بنفي الصفات : كنفي رؤية الله بالأبصار في الدنيا والآخرة , وإن أجاز بعضهم رؤيته في الآخرة بالقلب أو البصيرة أو بحاسة سادسة , فمن أدلتهم العقلية على ذلك , بأن الرؤية هي اتصال الشعاء بين الرائ والمرئي ، ولو أمكنت رؤيته لكان متحيزا في مكان أمام الرائ , والله جل أن يكون متحيزا في مكان، ولاتدركه الحواس، فرؤيته غير ممكنة، لقوله تعالى : ( لاتدركه الأبصار) وينفون الحديث الدال على الرؤية قائلين أنه من الأحاديث الظنية التي لاتوجب العلم ، أما الآية فاولوها تأويلا لغويا بمعنى, أن وجوه المؤمنين ناضرة لثواب ربها منتظرة , فالنظر معناه الإنتظار كما في قول الشاعر: فإن يك صدر هذا اليوم ولى * فإن غدا لناظره قريب.( أي منتظره)
وفي الإطار ذاته، نفوا كلام الله لأدلة عقلية وأخرى نفلية: فمن الأولى أن الخطاب مع الأنبياء جاء بصور مختلفة , مما يدل على أن كلام الله مختلف المعاني والمناهج، فهو إذا مخلوق؛ لأنه موجه إلى مخلوقين . أما أدلتهم النقلية فكثيرة منها قوله تعالى: (ما ياتيهم من ذكر ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) وقوله تعالى : ( ماننسخ من آية أو ننسيها ناتي بخير منها أو مثلها) وهذا دليل على أن النسخ لايقع إلا في الحادث ، أما القديم فليس عرضة لذلك. من ناحية أخرى وللتأكيد على حكمة الله وعدله، فإن المعتزلة قالوا بنظريتين هما: نظرية الصلاح والأصلح , ومؤداهما، أن الله في نظر المعتزلة حكيم عادل لايصدر منه إلا ماهو خير، وفيه صلاح العباد, بل إن بعضهم قال بأنه يجب على الله بأن لايفعل إلا الأصلح والصلاح للإنسان , فالله لايريد الشر ولايأمر به، فهو لايريد إلا الخير فقط, طالما أن إرادة الله تتجه نحو عنايته بعباده , ولهم في هذا أدلة عقلية وأخرى نقلية, فمن أدلتهم العقلية أن مريد الخير خير، ومريد الشر شرير , فلو كانت إرادة الله تتعلق بالخير والشر لكانا مرادان لله , وكان المريد موصوفا بالخيرية والشرية , وبالعدل وبالظلم وذلك محال على الله. أما أدلتهم النقلية فهي قوله تعالى: ( وما لله يريد ظلما للعباد ) وقوله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر) واستنادا إلى هذا ، فإن الله لايريد ظلما للعباد ،ولايحب الفساد، أما الشر الأخلاقي فهو آت من الإنسان , فكفر الكافر وعصيان العاصي شران من عمل الإنسان ،بدليل أنهما فعلان قبيحان , والله لايفعل القبيح ولايريده , وبدليل أن الله نها عنهما في نص القرآن. وفيما يتعلق بمسالة الإضلال والهداية، قال المعتزلة بأن الله عدل يجب عليه لعباده أن يمنحهم اللطف ليصلوا به إلى الهداية والطريق المستقيم , والنتيجة في نظر المعتزلة في هذا الصدد، أن الله ليس هو الهادي والمضل, بل الهداية والإضلال في هذا الصدد من الإنسان ،واستدلوا بآيات منها : (قل يايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدي فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) وقوله تعالى ( فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) . لكن هذا الاتجاه المعتزلي والعقلاني الفسلفي، لم يكن ليرض به أهل (السنة ) خاصة الأشاعرة الذين قالوا أن لإضلال والهداية من الله ، ( يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) أي يخلق الهداية في قلب من يريد وييسره لليسرى ، ويخلق الإضلال في قلب من يريد وييسره للعسرى ، وهداية للمؤمنين معناه أن الله خلق هداهم ،ونور بالإيمان قلوبهم ،وتولى توفيقهم له ، وإضلال الله للكافر معناه أن الله خلق ضلاله لمنع توفيقه عنهم ، ويعزز الأشاعرة رأيهم بأدلة كثيرة منها قوله تعالى : ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) وقوله تعالى : ( فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كما يصّعّد في السماء ) . ومن جهة أخرى إذاكانت المعتزلة تقول أن الثواب مرتب على الصالح ، والعقاب مرتب على العمل الطالح ، فإن الأشاعرة قالوا إنه قادر على التصرف كيف يشاء ، فهو إن شاء أثاب العاصي ، وإن شاء عاقب المطيع ، وإن شاء عاقب العاصي ، وأثاب المطيع ، وإنه إن أثاب فبفضله ، وإن عاقب فبعدله ، لأنه لاحق لأحد عليه ، ولايجب على الله ثواب ولاعقاب ، وأستدلوا بآيات ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هوالغفور الرحيم ) . كما ردّ الأشاعرة على المعتزلة بخصوص إنكارهم لرؤية الله ، فالله يرى بالأبصار في الآخرة للأدلة الآتية : لأن الآخرة ليست دار انتظار ولقرينة ذكر الوجه مع العينين ، إضافة إلى أن معنى الرؤية في الآية الإحاطة والشمول .وبخصوص مسألة كلام الله ، وخلق القرآن ،فإن الأشاعرة قالوا بأنه كلام قديم من حيث معانيه وأفكاره ، ومحدث من حيث ألفاظه وإشاراته المكتوبة ، فهو تنزيل للمعاني والأفكار القديمة بألفاظ جديدة . أما مسألة الصلاح والأصلح، فقد قال الأشاعرة بأن الله متصرف في ملكه وملكوته يفعل مايشاء ، ويحكم مايريد ، فإرادته مطلقة وليست متعلقة لا بالانسان ولابالعالم . وليست معللة دائما بغايات وحكم , كما تدعي المعتزلة، وكان من الصلاح والاصلح أن لايوجد في نظر المعتزلة شر , وأي صلاح في خلق إبليس والشياطين ، وإعطائهم القدرة على إضلال الناس ؟ فالمعتزلة إذا اخطؤا في نظر الاشاعرة، عندما قاسوا أفعال الله مع أفعال الإنسان، لذا فإنه لايجب على الله رعاية الأصلح لعباده، ولاتحقيق الصلاح لهم ؛ لأنه يفعل مايشاء ويحكم ما يريد , كما لايجب عليه الثواب والعقاب ، فإن شاء أثاب الناس وإن شاء عاقبهم. و إن شاء أعدمهم ولم يحشرهم . أما فيما يتعلق فيما ذهب إليه المعتزلة بخصوص مسألة الفعل الإلهي ، وكونه متعلق بالخيرفقط , ولايريد الشر، ولا يأمر به، وهذا الإعتبار في نظر الاشاعرة، يقيد إرادة الله المطلقة بفعل الخير ،فقط ’ معتبرين بأن الله مريد لجميع ماكان، غير مريد لما لم يكن , فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وبالتالي فإن الله يخلق الشر، كما يخلق الخير، وأن إرادته شاملة لجميع الطاعات , والإيمان والمعاصي والكفر , وقد أتى الأشاعرة بادلة نقلية ، يعززون بها رأيهم هذا من ذلك قوله تعالى: (( فعال لما يريد )). وقوله : (( قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق )) وقوله: (( ولو شاء ربكم لآمن من في الأرض كلهم جميعا )). .غير أن هذا الإختلاف و التباين الحاصل , بين هاتين الفرقتين المتكلمتين على الصعيد المنهجي و والمعرفي والعقدي , والإديولوجي , لايلغي الأرضية المشتركة , والإطار الديني والإجتماعي , والثقافي , والحضاري الذي تشكلتا فيه وصاغ توجهاتهما على ماهي عليه من توافق واختلاف .
وبعيدا عن الصراع العقدي و ما يغذيه من خلافات ايديولوجية ابراقماتية (نفعية ) ، التي حكمت مسار العلاقة بين هاتين الفرقتين المتكلمتين ، فإنه من الأسلم و الأصوب اتباع موفق السلف المفوض للمتشابه من آيات الصفات ،دون تأويل أو رجحان لقول الناظم
امرر أحاديث الصفات كما أتت ****** من غير تاويل ولارجحان
ونخلص في الأخير إلى أن الفرق بين الإعتزالي والفكر الأشعري ، يمكن رصده على ثلاث مستويات أولها : خلاف حول الأسبقية المنهجية والأولوية الإبيستيمولوجية بين العقل والنقل ،ثانيا الصراع العقدي , وفوق هذا وذاك العامل الأيديولوجي الذي يتصدر موقع التاطير والفاعلية لذلك الخلاف , ويعمل على توسيع دائرته , ولكن هل انتهى هذا الخلاف عند هذا الحد , أم أنه سوف يتجدد من خلال إشكاليات لاحقة؟

ذ/ أشريف أحمد ولد محمدو أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي بثانوية كيفه2

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 10:50 ص

السبت، 8 أغسطس 2015

محمد الأمين محمد محمود
اليأس عـبارة لطالما عرفها الــشعـب الــموريتاني على الدوام كلمة يتردد صداها في جميع المـحـافـل وفي كل الأمكنة سواءا قـرية صـغـيـرة أو مـديـنـة كبيرة فـفـرضـت بذلك على الجميع تقبلها دوما وأنست أن يكون هناك أمل منتظر من اليأس إلى اليأس ذلك هو حال مركز الإحصاء بمدينة كيفة يأس مستمر من الذي جاء للإحصاء وذاك الـذي حـضـر لسحب بطاقة التعريف لا فرق بينهما يأس ثم يأس يقدم المواطن الضعيف مع بزوغ الفجر أو ربما فى ظلمات الليل من أجل قضاء واجبه الوطني كما تزعم الدولة فيعود إلى مـنـزله مساءا دون أن يـحصى ذلك اليوم أو يسـحـب بـطـاقـة الـتـعـريـف ليتمكن اليأس من التزعم عليه ويـحـطـم آمـاله فى أن يكون هنالك بارق أمل من الدولة أو من شخص يواسيه ويدخل إليه حـياة جديدة مركز الإحصاء بـمدينة كـيـفة ما هو إلى مركز يأس فرض على المواطنين المرور به قبل كل عـمل حتى إن الأعمال اقـتـرنـت به من الـصباح الباكر وحتى المساء لا يكاد يمر يوم دون يأس شعار تـعـود عـلـيـه مواطنو مدينة كيفة وإن كان مرافق لهم أبد الآبيدين فأصـبـح جزء من حـيـاتـهـم لا يريد الانفـكاك عنهم إلا مـن وقـف مـحـاربا ضـده ولـن يـكـون ذاك إلى بالـوسـاطـة ومــــن أين تأتى الـوسـاطـة في هذا الـمـركز ؟ من مـسؤول في الدولة أم عامل من عمال المركز! فهل يسع هؤلاء الوساطة لكل سـكان كيفة أمر مستحيل في مركز اليأس إن المقبل إلى هذا المركز من بعيد يحسب نفسه ستمر عليه دقائق مـعـدودة ويـنـتـهي وعند الوصول يمضى ساعتان قبل الدخول ثم خمسة وسبعة وتسعة ساعات عند الإحصاء فـيـتـسـلـل اليأس إليه وتتبخر أحـلامـه في الإحـصـاء طـوال الـيـوم وتـــمــنى أن يكون غدا أفضل من اليوم وهو لايدرى أن هذا الغد سيتحول إلى أشهر طويلة ستمر قاسية عليه وهو يواكبها بكل يأس ومعه فلذة كبده يعانون معا دأبهم اليأس ولكنهم آزروا أن يبقوا فى حرارة الشمس وشدة البرد لكي تكون الدولة راضية عنهم لقد أصبح مركز الإحصاء في كيفة العقبة الأولى لكل مواطن في المدينة لأنه نقطة الإنطلاق إلى اليأس وشتان مابين مركز الإحصاء أو أي مؤسسة أخرى تتبع للدولة فيئس و يئس ويئس ... فمتى ينتهي اليأس ؟


                                                                                  محمد الأمين محمد محمود

من اليأس إلى اليأس

محمد الأمين محمد محمود
اليأس عـبارة لطالما عرفها الــشعـب الــموريتاني على الدوام كلمة يتردد صداها في جميع المـحـافـل وفي كل الأمكنة سواءا قـرية صـغـيـرة أو مـديـنـة كبيرة فـفـرضـت بذلك على الجميع تقبلها دوما وأنست أن يكون هناك أمل منتظر من اليأس إلى اليأس ذلك هو حال مركز الإحصاء بمدينة كيفة يأس مستمر من الذي جاء للإحصاء وذاك الـذي حـضـر لسحب بطاقة التعريف لا فرق بينهما يأس ثم يأس يقدم المواطن الضعيف مع بزوغ الفجر أو ربما فى ظلمات الليل من أجل قضاء واجبه الوطني كما تزعم الدولة فيعود إلى مـنـزله مساءا دون أن يـحصى ذلك اليوم أو يسـحـب بـطـاقـة الـتـعـريـف ليتمكن اليأس من التزعم عليه ويـحـطـم آمـاله فى أن يكون هنالك بارق أمل من الدولة أو من شخص يواسيه ويدخل إليه حـياة جديدة مركز الإحصاء بـمدينة كـيـفة ما هو إلى مركز يأس فرض على المواطنين المرور به قبل كل عـمل حتى إن الأعمال اقـتـرنـت به من الـصباح الباكر وحتى المساء لا يكاد يمر يوم دون يأس شعار تـعـود عـلـيـه مواطنو مدينة كيفة وإن كان مرافق لهم أبد الآبيدين فأصـبـح جزء من حـيـاتـهـم لا يريد الانفـكاك عنهم إلا مـن وقـف مـحـاربا ضـده ولـن يـكـون ذاك إلى بالـوسـاطـة ومــــن أين تأتى الـوسـاطـة في هذا الـمـركز ؟ من مـسؤول في الدولة أم عامل من عمال المركز! فهل يسع هؤلاء الوساطة لكل سـكان كيفة أمر مستحيل في مركز اليأس إن المقبل إلى هذا المركز من بعيد يحسب نفسه ستمر عليه دقائق مـعـدودة ويـنـتـهي وعند الوصول يمضى ساعتان قبل الدخول ثم خمسة وسبعة وتسعة ساعات عند الإحصاء فـيـتـسـلـل اليأس إليه وتتبخر أحـلامـه في الإحـصـاء طـوال الـيـوم وتـــمــنى أن يكون غدا أفضل من اليوم وهو لايدرى أن هذا الغد سيتحول إلى أشهر طويلة ستمر قاسية عليه وهو يواكبها بكل يأس ومعه فلذة كبده يعانون معا دأبهم اليأس ولكنهم آزروا أن يبقوا فى حرارة الشمس وشدة البرد لكي تكون الدولة راضية عنهم لقد أصبح مركز الإحصاء في كيفة العقبة الأولى لكل مواطن في المدينة لأنه نقطة الإنطلاق إلى اليأس وشتان مابين مركز الإحصاء أو أي مؤسسة أخرى تتبع للدولة فيئس و يئس ويئس ... فمتى ينتهي اليأس ؟


                                                                                  محمد الأمين محمد محمود

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 11:22 ص

الأربعاء، 22 يوليو 2015

يحي  مصطفى عبد الرحمن
مدينة كيفه هي مدينة تأسست عن طريق المستعمر بعد وصول المستعمر الفرنسي إلى موريتانيا بعدته وعتاده، عام 1903 عن طريق روصو قادما من السنغال بدأ يتوغل شيئا فشيئا إلى بقية المناطق الداخلية حتى وصلت كتيبة من طلائعه إلى ولاية لعصابة وسط البلاد، عام 1906 حيث أسست فيها مدينة كيفه، التي كانت تعرف باسم"حاس باب" قبل أن يطلق عليها المستعمر هذا الاسم، وكانت في ذلك الوقت مجرد مركز، ولكنها ظلت تكتسب قيمة جاذبة للسكان مستفيدة من توسطها بين مدن الشرق والغرب، حتى باتت ثاني أكبر مدن البلاد من حيث تعداد السكان. معنى لإسم المدينة : وحسب ما يقول النعمة ولد باباه العارف بالمدينة فإن أحد الاستعماريين رأى بعض السكان يبيعون نوعا من القشور فأخذ واحدة منها وسألهم عن اسمها فقالوا كيفه! وهي اسم لمفردة الكيف وهي قشور كانت تستعمل في تطريز الحبال، ويرى مصطفى ولد زين أنها مشتقة من الكوفة وهي المدينة العراقية المعروفة، بينما تذهب روايات أخرى إلى القول إن الاسم مشتق من وادي يقع بالقرب منها يتوفر على المياه الصالحة للشرب بخلاف المناطق المحاذية لها. وبعد تعريف المدينة سوف نتكلم عن الموضوع المطروح ألا وهو العش تعاني مدينة كيفه من العطش المستمر وخاصة في فترة فصل الخريف ويعتبر بيع البرايك هي الوسيلة التي ما زال المواطنون يسدون بها عطشهم والتي سعرها مستمر في التصاعد ففي بعض الأحياء التي يسيطر عليها العطش بلغ سعر البريك الواحد 1000 وفي أخرى 500 وفي أخرى 400 وهو السعر الأقل هذا نظرا لى ضعف الأسر ماديا حيث يعجز بعضهم عن شراء البريك والتي بثمنها يستطيع أن ينفق على عائلته عدة أيام وللأسف الكثير من سكان المدينة قام بردم آبارهم والعيون التي كان يشربون منها وذالك بسبب المدعوة الربينة فعند مجيء الرباين علق الكثير من المواطنين عليها الآمال لكن للأسف تلك الأمال بائت بالفشل فالرباين لم تستطع تئمين الماء لسكان المدينة بل هي كانت السبب في عطشهم ولكن الخير يتسابق فمنذ حوالي سبعة أشهر ستيقظ ضمير أحد رجال الأعمال في مدينة كيفه وقد قام جزاه الله خيرا بتوزيع بعض أمبلكات مصنوعة من الحديد على مناطق متفرقة من المدينة ساهمت كثيرا في الحد من معانات العطش في المدينة ومازالت تساهم ولكن والحمد لله ونظرا لعدد سكان المدينة فمازالت المدينة تحتاج للماء ومازالت الدولة تعط أمانيها بقتراب زوال العطش فهل ستحقق الدول ما وعدت به المواطنين من توفر المياه الصالحة لشرب أم أنها سوف تظل عاجزة تدعي الأعذار

يحي مصطفى عبد الرحمن

كيـــــفـــه والعـــطش

يحي  مصطفى عبد الرحمن
مدينة كيفه هي مدينة تأسست عن طريق المستعمر بعد وصول المستعمر الفرنسي إلى موريتانيا بعدته وعتاده، عام 1903 عن طريق روصو قادما من السنغال بدأ يتوغل شيئا فشيئا إلى بقية المناطق الداخلية حتى وصلت كتيبة من طلائعه إلى ولاية لعصابة وسط البلاد، عام 1906 حيث أسست فيها مدينة كيفه، التي كانت تعرف باسم"حاس باب" قبل أن يطلق عليها المستعمر هذا الاسم، وكانت في ذلك الوقت مجرد مركز، ولكنها ظلت تكتسب قيمة جاذبة للسكان مستفيدة من توسطها بين مدن الشرق والغرب، حتى باتت ثاني أكبر مدن البلاد من حيث تعداد السكان. معنى لإسم المدينة : وحسب ما يقول النعمة ولد باباه العارف بالمدينة فإن أحد الاستعماريين رأى بعض السكان يبيعون نوعا من القشور فأخذ واحدة منها وسألهم عن اسمها فقالوا كيفه! وهي اسم لمفردة الكيف وهي قشور كانت تستعمل في تطريز الحبال، ويرى مصطفى ولد زين أنها مشتقة من الكوفة وهي المدينة العراقية المعروفة، بينما تذهب روايات أخرى إلى القول إن الاسم مشتق من وادي يقع بالقرب منها يتوفر على المياه الصالحة للشرب بخلاف المناطق المحاذية لها. وبعد تعريف المدينة سوف نتكلم عن الموضوع المطروح ألا وهو العش تعاني مدينة كيفه من العطش المستمر وخاصة في فترة فصل الخريف ويعتبر بيع البرايك هي الوسيلة التي ما زال المواطنون يسدون بها عطشهم والتي سعرها مستمر في التصاعد ففي بعض الأحياء التي يسيطر عليها العطش بلغ سعر البريك الواحد 1000 وفي أخرى 500 وفي أخرى 400 وهو السعر الأقل هذا نظرا لى ضعف الأسر ماديا حيث يعجز بعضهم عن شراء البريك والتي بثمنها يستطيع أن ينفق على عائلته عدة أيام وللأسف الكثير من سكان المدينة قام بردم آبارهم والعيون التي كان يشربون منها وذالك بسبب المدعوة الربينة فعند مجيء الرباين علق الكثير من المواطنين عليها الآمال لكن للأسف تلك الأمال بائت بالفشل فالرباين لم تستطع تئمين الماء لسكان المدينة بل هي كانت السبب في عطشهم ولكن الخير يتسابق فمنذ حوالي سبعة أشهر ستيقظ ضمير أحد رجال الأعمال في مدينة كيفه وقد قام جزاه الله خيرا بتوزيع بعض أمبلكات مصنوعة من الحديد على مناطق متفرقة من المدينة ساهمت كثيرا في الحد من معانات العطش في المدينة ومازالت تساهم ولكن والحمد لله ونظرا لعدد سكان المدينة فمازالت المدينة تحتاج للماء ومازالت الدولة تعط أمانيها بقتراب زوال العطش فهل ستحقق الدول ما وعدت به المواطنين من توفر المياه الصالحة لشرب أم أنها سوف تظل عاجزة تدعي الأعذار

يحي مصطفى عبد الرحمن

من طرف : نادي الأصــــــــــــــــــــــــالة | نشر في 3:06 ص
WP : theme-junkie | converted by: BloggerTheme9
تطوير: mohamedvall | جميع الحقوق محفوظة:الأصالة - Al Assala لايسمح بالنقل بدون ذكر المصدر: الاصالة
back to top